تفسير معنى (إكتم عن الناس ذهبك ، وذهابك ، ومذهبك) - ثلاثة أشياء لا تتحدث عنها

تفسير معنى (إكتم عن الناس ذهبك ، وذهابك ، ومذهبك)  - ثلاثة أشياء لا تتحدث عنها
تفسير معنى (إكتم عن الناس ذهبك ، وذهابك ، ومذهبك)  - ثلاثة أشياء لا تتحدث عنها
 (إكتم عن الناس ذهبك ، وذهابك ، ومذهبك)  

في الحياة العامة نجد أن الناس والمعارف أحيانًا يؤدون بالشخص إلى حالى نفسية سيئة ويجعلونه حزينًا ، ولذلك يرجع إلى سماح هذا الشخص لهم بالتدخل في حياته ومعرفة أكثر من اللازم عنه ، وفي هذه المقال سنذكر أهم الأشياء الذي لا يجب أن يتحدث بها الشخص مع أحد ويبقيها دائمًا لنفسه وذلك سيساعده على عدم الدخول في جدل أو سماع أراء من أحدهم تجعله حزين .

وهذه النصائح تم ذكرها من قبل الإمام بن الجوزي حيث قال :

 " إكتم عن الناس ذهبك ، وذهابك ، ومذهبك "

الشرح باختصار :

  • ذهبك : أي ما تمتلك لا تخبرهم عن كمه مقداره ؛ لئلا يطمعوا بك إن كان كثير، ويحتقروك إن كان قليل .
  • ذهابك : أي ما تنوي فعله في المستقبل ؛ لئلا يُحبطوك .
  • مذهبك : أي ما تؤمن به من آراء تجاه أي شيء تخالفهم ، لئلا يعادوك.

الشرح بالتفصيل :

وفيما يلي تفسير ما قاله الإمام بن الجوزي لكل كلمة :

معنى ذهبك :

وهي تعني أن لا تبوح بحالتك المادية أو دخلك والعائد المادي من العمل أو الوظيفة التي تعمل بها ، لا تحكي عنهم لأنه عندم يكون معك الكثير وتبوح لمن حولك بأن لديك الكثير ستحسد وسيجعل كلامك الجميع يريد أن يطمع بك وسيحقدون عليك ، وأما على العكس إذا كان معك القليل عدم قولك لذلك سيجنبك أن يعاملك أحد بشفقة أو يستقل بك ومن حالتك ووضع المادي .

 وكلمة ذهبك في كلام الإمام بن الجوزي لا تعني فقط المال بل أيضًا ممكن أن تعني لك شيئا اخر مثل الصديق الذي تشعر براحة للحديث معه أو حبيب وشريك لك في حياتك ، وكل ذلك أيضًا من النعم الذي من الممكن أن تحسد عليها ويحقد عليك .

وهذا يجعلك شاكرًا لله على نعمه عليك حتى يزيدك منها ، وأيضًا أن تكون حذر في البوح بها وأن تداري عليها حتى يستمر وجودها في حياتك وتظل تشعر بقيمتها

معنى ذهابك :

وهي تعني ما تنوي فعله أو ما تقوم بالتخطيط له في حياتك و, ما سيحدث مستقبلاً ، وعلى ذلك بعض الأمثال : إذا تقدم شخص لخطبتك أو لزواجك فلا تحكي عن ذلك ! لأنه قد يكون من المبكر للغاية الحديث عن الأمر وهو لم يت أو لم يدخل في مرحلة التنفيذ من الأساس ، وأيضًا مثل الدخول على عمل جديد أو وظيفة جديدة ستشغلها لا تحكي عن ذلك .

 وفي بعض المواقف والخطوات في حياتك سترى توفيق ربنا لك في الكثير منها فلا تفضح ذلك بل اشكر الله عليها ! ، وذلك يعني أن تقوم بربط لستانك أو عدم التحدث كثيرًا عما ستفعله وسترى خططك بتتحقق كأنها تجري !.. لأنه مثل ما المثل يذكر " العين فلقت الحجر " .

ووالد سيدنا يوسف بنفسه قال لابنه أن لا يحكي لاخوته على رؤياه وأحلامه حتى لا يتفقوا عليه ويكيدون له ، مع إنه كان مجرد حلم ! ، وأيضًا نحن جميعًا نعلم أن هناك أشخاص في حياة كلًا نا نحكي لهم الكثير عن حياتنا وطوحتنا وأحلامنا وأهدافنا وبعد ذلك نشعر بالندم لأننا تحدثنا معهم بسسب ما نلقاه منهم من ردود وأراء محبطة ، وكلامهم هذا يجعلك تشك في ذاتك في قدراتك على تحقيق ما حكيت لهم، وتصبح ثقتك في نفسك وفي ذاتك محل سؤال .

فيجب عدم إنكار نعم الله عليك وتشكره عليها ، وأن لا تتفاخر برزقك أو تفرط في الحديث عنه .

معنى مذهبك :

وهي تعني أرائك نحو شيء معين ، ميولك وهوايتك وأفكارك ، ماذا تحب ؟ وماذا تكره ؟ وعدم ذكر ذلك سيساعدك على عدم الدخول في جدالات ونقاشات فارغة وتشغل دماغك بحاجات وأشياء ليس لها معنى .

وإكمالًا للكلام يجب عليك أن لا تقوم بنصح أحد لم يطلب منك نصيحتك أو رأيك ، إلا لو كان شخص قريب لك وأن تعرف أن سيأخذ بكلامك وأن نصيحتك ستفرق وستكون عامل مهم فيما سقرره ويجعلك لا تندم على نصحه ، وأيضًا لا تحكي أسرارك لأنه بمجرد ما تفعل ذلك ستكون " كارت واتحرق " ، أي ذلك يعني عدم وجود الفضول لدى أحد ليعرف عنك شيئاً .

" خليك باب مقفول وساعتها هتفضل محافظ علي زهوتك ولمعانك في نظر اللي حواليك "

وما تم ذكره في الشرح هذه مجرد أمثلة على تفسير معنى كل كلمة في كلام الإمام بن الجوزي ، ويجب أن يطبق الشخص على باقي الأمور في حياته ، أي أنه ليس مقتصرة على ما تم ذكره ، وبالفعل تجنب لما سبق سيبعث بداخلك راحة نفسية كبيرة لأنه سيجنبك الكثير من الأشياء التي أنت في غنى عنها ، وأيضًا يجعل تؤكيزك وتفكيرك نحو حياتك وما تريد فعله بها وليس على الالتفات للناس وماذا يقولون وماذا يفعلون .

والكثير من الناس لم يعرف كلام بن الجوزي هذا ، وكثير لم يسمعوا به إلا مؤخرًا ، لكن انظر إلى الثلاث كلمات الذي قالهم ومعناهم الكبير الذي يساعد الكثير ، ف أنت الان تعلم بم يقتضي فعله ، ف واجب عليك عدم ظلم نفسك والعمل به حتى لا يأتي وقتًا عليك تقول ليتني وجدت من ينصحني في بداية حياتي .


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -